مؤسسة آل البيت ( ع )

9

مجلة تراثنا

لجميع العناصر التي تؤلف وعي الذات الجماعية حين وزعت أنشطتها على محاور الثقافة الإسلامية بلا استثناء . . * استهدفت الحس الإسلامي المتأصل ، من خلال استثارة الحس القومي المنفصل عن أي مقوم ديني ، بل الناقم عليه ، فأفرز العشرات من الحركات القومية التي كان عامة مؤسسيها من النصارى أو من أصول يهودية ! فكانت كفيلة بتمزيق الحس الإسلامي وليس الجسد الإسلامي وحده . . * كما استهدفت لغة القرآن ، العنصر الخطير الجامع بين المسلمين ، في دعوات شيطانية ذات ألوان : فمرة تدعو إلى تطوير اللغة القديمة واستبدالها بلغة جديدة أوفق بهذا العصر ! ومرة إلى تبني العامية وتقعيدها لتكون بديلا عن الفصحى ! ومرة إلى استبدالها بالإنجليزية ! ! والمستشرقون دائما هم الذين يرفعون ألوية تلك الدعوات ، فخطط ( سبيتا ) أولا لتقعيد العامية ونقل الفصحى إلى المعابد ، لتبقى لغة طقوس وحسب ، شأنها شأن اللاتينية ! وتقدم ( كارل فولرس ) في التأسيس لذلك المشروع في كتاب وضعه بعنوان : ( اللهجة العربية الحديثة ) ! وعقبه ( ولمر ) في كتاب : ( العربية المحلية في مصر ) ! واستفز ( وليم ولكوكس ) المصريين خاصة في مقال بعنوان : ( لم لم تظهر قوة الاختراع لدى المصريين إلى الآن ؟ ) عزا فيه ذلك إلى اللغة الفصحى ! !